الراغب الأصفهاني
1365
تفسير الراغب الأصفهاني
الرازق « 1 » ، وقال غيرهم : المجازي « 2 » ، وحقيقته الذي يجعل للإنسان قوتا « 3 » ، وفي الحديث : « كفى بالمرء إثما أن يضيّع من يقوت » « 4 » - ويقيت - كأن اللّه تعالى يجعل لكل إنسان قوتا من الجزاء بقدر فعله ، ويجعل له في الدنيا والآخرة قدر ما يستوجبه ، وما قالوه فصحيح من حيث المقصد ، لأن ما قدّره اللّه تعالى للعبد فقد حفظه وشهده « 5 » ، وروي أن رجلا سأل عبد اللّه بن رواحة عن المقيت « 6 » ؟ فقال : يقيت كل إنسان « 7 » بقدر
--> ( 1 ) انظر : تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 3 / 1020 ) . ( 2 ) انظر : النكت والعيون ( 1 / 513 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 322 ) . ( 3 ) انظر : معاني القرآن للفرّاء ( 1 / 280 ) ، وغريب القرآن للسجستاني ص ( 435 ) ، والمخصص ( 2 / 91 ) . ( 4 ) أخرجه ابن جرير الطبري في جامع البيان ( 8 / 585 ) ، وأخرجه مسلم في كتاب الزكاة باب : « فضل النفقة على العيال والمملوك » رقم ( 996 ) بلفظ : « . . . إثما أن يحبس عمن يملك قوته » . والنسائي في الكبرى ( 5 / 374 ) رقم ( 9176 ، 9177 ) ، وأبو نعيم في الحلية ( 4 / 122 ) ( 5 / 87 ) نحوه . ( 5 ) قال أبو حيان : « وهذه أقوال متقاربة لاستلزام بعضها معنى بعض » البحر المحيط ( 3 / 322 ) . ( 6 ) قال الزجاج : « المقيت : قال أهل اللغة : إن المقيت المقتدر على الشيء » . تفسير أسماء اللّه الحسنى ص ( 48 ) . وقال ابن منظور : « المقيت : الحافظ » لسان العرب ( 2 / 90 ) . ( 7 ) تكررت عبارة كل إنسان في الأصل فحذفت المكرر .